المتبادر منه في مثل المقام لو كان المتعارف خروج دم الولادة منها ، والله العالم . ثمّ إنّ مقتضى تفسيرهم النفاسَ بدم الولادة كتفسير اللغويّين النفاسَ بولادة المرأة : دورانه مدار صدق الولادة عرفاً ، وقد يتأمّل في صدقها في مثل العلقة والمضغة ، بل مطلق سقط الجنين ما لم يتمّ خلقه . لكن يظهر منهم التسالم على أنّ دمها نفاس في جميع هذه الصور بعد أن عُلم أنّ ما وضعته مبدأ نشوء آدميّ ، بل في محكيّ التذكرة أنّها لو ولدت مضغة أو علقة بعد أن شهدت القوابل أنّها لحمة ولد ويتخلَّق منه الولد ، كان الدم نفاساً بالإجماع لأنّه دم جاء عقيب حمل ( 1 ) . انتهى . وعن شرح الجعفريّة أيضاً دعوى الإجماع على كونه نفاساً بعد العلم بكون ما وضعته مبدأ نشوء إنسان ( 2 ) . وعن المنتهي : لو وضعت شيئاً تبيّن فيه خلق الإنسان فرأت الدم فهو نفاس إجماعاً ( 3 ) . انتهى . فالمراد بالولادة التي وقعت في تفسير النفاس مطلق وضع الحمل ولو بالسقط وإن لم يصدق عليه اسمها عرفاً . ويدلّ على إرادة ذلك وكونه من المسلَّميّات عندهم إنكارُ بعضٍ - كما عن المعتبر والمنتهى وغيرهما ( 4 ) تحقّق النفاس بوضع العلقة ،
مصباح الفقيه — صفحة 368
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٨
هامش
( 1 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها 3 : 371 - 372 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 326 ، المسألة 100 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 264 .
( 3 ) الحاكي عنه هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 400 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 123 .
( 4 ) الحاكي هو العاملي في مدارك الأحكام 2 : 43 ، وكما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 264 ، وانظر : المعتبر 1 : 252 ، ومنتهى المطلب 1 : 123 .