تركت الصلاة » ( 1 ) فإنّ التفسير إن كان من النبيّ أو الإمام صلوات الله عليهما وآلهما ، فهو دليل ، وإلَّا فهو مؤيّد . وكون صدرها مأوّلًا أو مطروحاً لدى القائل بجواز اجتماع الحيض والحمل لا ينافي العمل بذيلها ، كما هو ظاهر . ولا يبعد أن يكون هذا هو المتبادر ممّا ورد في بيان حكم النفساء من أنّها تترك الصلاة برؤية الدم إذ الظاهر تحقّق صدق النفساء عند التلبّس بالولادة ورؤية الدم . ولا ينافيه مفهوم قوله ( عليه السّلام ) في موثّقة عمّار ، المتقدّمة ( 2 ) : « تصلَّي ما لم تلد » فإنّ المراد منه كما يشهد به الروايتان المتقدّمتان ما لم تأخذ في الولادة ، لا ما لم تفرغ منها ، بل لعلّ هذا هو الذي ينصرف إليه إطلاق المنطوق من حيث هو ، كما لا يخفى على المتأمّل . وكيف كان فما عن ظاهر مصباح السيّد وجمل الشيخ ، والغنية والكافي والوسيلة والجامع ( 3 ) من اختصاصه بما تراه بعد الولادة حيث فسّروا النفاس بما تراه المرأة عقيب الولادة ضعيف . ويحتمل قويّاً إرادتهم من عقيب الولادة عقيب الأخذ فيها لا الفراغ منها ، فإنّ التعبير بذلك عمّا يعمّ حين الولادة شائع عرفاً ، بل لعلّ هذا هو
مصباح الفقيه — صفحة 367
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٧
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 387 - 388 / 1196 ، الإستبصار 1 : 140 / 481 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب النفاس ، الحديث 2 .
( 2 ) في ص 353 .
( 3 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 263 ، وانظر : الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 165 ، والغنية : 40 ، والكافي في الفقه : 129 ، والوسيلة : 61 ، والجامع للشرائع : 44 .