إشعار بذلك . وكيف كان فهل يحكم بكونه حيضاً بمجرّد إمكانه ، كما هو قضيّة استدلال صاحب المدارك ، وغيره بقاعدة الإمكان ؟ وجهان ، أوجههما : العدم عند احتمال كونه من فتقٍ في الرحم مع وجود أمارته ، وهي الطلق ، كما يدلّ عليه الروايتان المتقدّمتان ، وقد عرفت عدم التنافي بينهما وبين ما تقتضيه قاعدة الإمكان لاختصاص مجراها بغير مثل الفرض ، فعند احتمال كونه من فتقٍ في الرحم أو ما هو بمنزلته مثل احتمال كونه من قرح أو جرح محقّق يتعذّر تمييزه - لا يحكم بكونه حيضاً ولا استحاضةً ، بل يستصحب طهارتها السابقة ، وعند انتفاء هذا الاحتمال يحكم بكونه حيضاً لو كان واجداً لشرائطه ، وإلَّا فاستحاضة ، والله العالم . وليعلم أنّه لا فرق في الحكم بكون الدم نفاساً بين ما تراه بعد الولادة أو معها ، كما عن المشهور ( 1 ) ، بل عن الخلاف أنّ ما يخرج مع الولد عندنا يكون نفاساً ، واختلف أصحاب الشافعي ( 2 ) . انتهى . ويدلّ عليه رواية رزيق ، المتقدّمة ( 3 ) . ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل ، يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تترك الصلاة إلَّا أن ترى الدم على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم
مصباح الفقيه — صفحة 366
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٦٦
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور صاحب الجواهر فيها 3 : 371 ، والشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 263 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 263 ، وانظر : الخلاف 1 : 246 ، المسألة 217 .
( 3 ) في ص 353 .