تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

واستدلّ له أيضاً بما رواه في قرب الإسناد عن محمد بن خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال : « إذا مضى وقت طهرها الذي تطهر فيه فلتؤخّر الظهر إلى آخر وقتها ثمّ تغتسل ثمّ تصلَّي الظهر والعصر ، فإن كان المغرب فلتؤخّرها إلى آخر وقتها ثمّ تغتسل ثمّ تصلَّي المغرب والعشاء ، فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثمّ تصلَّي ركعتين قبل الغداة ثمّ تصلي الغداة » قلت : يواقعها زوجها ؟ قال : « إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضّأ ثمّ يواقعها إذا أراد » ( 1 ) . وفيه مع إمكان حمل الغسل المأمور به على غسل الحيض أنّها لا تدلّ إلا على ما حكي ( 2 ) عن ظاهر الشيخ في المبسوط من توقّفه على الغسل والوضوء دون سائر الأفعال . هذا ، مع أنّه ربما يوهن ظهورها في إرادة الوضوء الشرعي شدّة المناسبة بين المقام وبين إرادة معناه اللغوي ، وهو : نضح الماء على الفرج ، الذي هو كناية عن غسله وتنظيفه ، كما يؤيّد ذلك ما عن الفقه الرضوي « والوقت الذي يجوز فيه نكاح المستحاضة وقت الغسل وبعد أن تغتسل وتنظَّف لأنّ غسلها يقوم مقام الطهر للحائض » ( 3 ) فليتأمّل . ويمكن الاستدلال لمذهب الشيخ أيضاً : بالأخبار المتقدّمة التي

هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 127 - 128 / 447 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 15 .
( 2 ) الحاكي هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 395 ، وانظر : المبسوط 1 : 67 .
( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 295 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 191 .