تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

شيء صار علَّةً لاستحلال صلاتها بعينه هي العلَّة الإباحة وطئها وطوافها بالبيت إذ لا تفكيك بين الأحكام . نعم ، احتمال إرادة تأثير ما يؤثّر في حلَّيّة الصلاة بالفعل في إباحة الوطي والطواف لعلَّه أقوى ، على تأمّلٍ فيه وقد ادّعى شيخنا المرتضى ( رحمه الله ) ظهورها في إرادة خصوص الغسل بناءً على ما حقّقه فيما سبق من أنّها إذا أتت بما عليها من الأغسال ، فهي بحكم الطاهر من حيث الحدث الأكبر ، وأمّا بالنسبة إلى الحدث الأصغر فيجب عليها إعادة الوضوء عند كلّ غاية ، وحيث إنّ مفاد الرواية أنّ الشيء الذي أباح صلاتها أباح وطئها وطوافها يجب أن يكون المراد من ذلك الشيء هو الغسل لأنّه هو الذي إذا استبيح به الصلاة يبقى أثره فيما بعدُ ، ويستباح به سائر الغايات في الجملة ، وأمّا سائر المقدّمات مثل الوضوء وتغيير القطنة والخرقة ونحوها فتجب إعادتها لأجل الطواف ، فيستكشف من ذلك أنّ ما عدا الأغسال غير مراد من عموم « الشيء » ( 1 ) . وفيه تأمّل . ثمّ لو سلَّم ظهور الروايات في اشتراط جواز الوطي باستباحة الصلاة بالفعل - بأن يكون تحقّقه بعد الإتيان بجميع أفعالها التي يتوقّف عليها صحّة صلاتها بحيث يشرع لها عند إرادة الوطي الاشتغال بفعل الصلاة لوجب حملها على إرادة خصوص الغسل بقرينة الأخبار الآتية ، الظاهرة في كفاية خصوص الغسل ، فإنّ رفع اليد عن هذا الظاهر مع ما فيه من البُعْد أهون من تقييد الأخبار الآتية .

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 261 .
مصباح الفقيه — صفحة 346 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي