تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

اللَّهمّ إلَّا أن تنزّل الرواية على إرادة ما يتوقّف عليه إباحة الصلاة من حيث حدث الاستحاضة ، كما يظهر من قوله ( عليه السّلام ) في أوّل الرواية : « المستحاضة تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها ثمّ تحتاط بيوم أو يومين ثمّ تغتسل كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات وتحتشي لصلاة الغداة وتجمع بين الظهر والعصر بغسلٍ ، وتجمع بين المغرب والعشاء بغسلٍ ، فإذا حلَّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » ( 1 ) . قال شيخنا المرتضى ( رحمه الله ) بعد تقريب الاستدلال بالرواية على الوجه المتقدّم - : بل الإنصاف عدم صحّة الاستدلال بها لمذهب الجماعة لو لم يتمسّك بها لخلافهم من حيث إنّ المتبادر عرفاً إباحة الدخول في الصلاة في مقابل المحدث الذي لا يستبيح الصلاة ، وعدم إباحتها للحائض من هذه الجهة أيضاً ، لا من جهة الحرمة الذاتيّة ( 2 ) . انتهى . ويؤيّده استدلال صاحب الحدائق ( 3 ) بها لمذهبه . لكنّ الإنصاف ضعف الاستدلال بها لمذهب الخصم ، بل ظهورها في المعنى الأوّل بإرادة حلَّيّة الصلاة لها في مقابل أيّام أقرائها ، إلَّا أنّه ليس ظهوراً يعتدّ به بحيث يزاحم ما سيأتي دليلًا للخصم على تقدير تماميّته . واستدلّ للقول بتوقّفه على جميع الأفعال أيضاً : بالموثّقة المتقدّمة التي عرفت حالها . وبصحيحة محمد بن مسلم ، التي حالها حال الموثّقة في صلاحيّتها

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 401 / 1253 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 12 .
( 2 ) كتاب الطهارة : 260 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 292 .