تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

استحاضت قبل الفجر لم يجب عليها الغسل لصومها ، لكن يبطله الإخلال بالأغسال الواجبة عليها لصلاتها ، مع أنّه لم ينهض عليه دليل عدا مكاتبة ابن مهزيار ، قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلَّت وصامت شهر رمضان كلَّه من غير أن تعمل كما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها ؟ فكتب ( عليه السّلام ) « تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك » ( 1 ) . وفي رواية الكليني والشيخ : « لأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان يأمر فاطمة والمؤمنات بذلك » ( 2 ) . وفيه : أنّه لا ينبغي الارتياب في أنّ ما كتبه الإمام ( عليه السّلام ) في الجواب إنّما هو لبيان حكم الحائض ، كما يدلّ عليه قوله ( عليه السّلام ) : « ولا تقضي صلاتها » وقوله ( عليه السّلام ) : « لأنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان يأمر المؤمنات بذلك » فإنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كان يأمر المؤمنات بذلك بالنسبة إلى أيّام الحيض ، كما تقدّمت حكايته في أخبار الحيض . وأمّا في مفروض السائل فكيف يأمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) المؤمنات بقضاء الصوم دون الصلاة ! ؟ مع أنّه قضيّة فرضيّة لا يبعد عدم تحقّقه في الخارج .

هامش
( 1 ) علل الشرائع : 293 ( الباب 224 ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 7 .
( 2 ) الكافي 4 : 136 / 6 ، التهذيب 4 : 310 / 937 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب الحيض ، ذيل الحديث 7 .