تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

للاستشهاد بها لكل من القولين بمعنى إمكان تنزيلها على كلٍّ منهما لو لم ندّع أظهريّتها في المعنى الأوّل . وهي ما رواه المحقّق في المعتبر من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن الباقر ( عليه السّلام ) أنّه قال في الحائض إذا رأت دماً بعد أيّامها التي كانت ترى فيها : « فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين ثمّ تمسك قطنة فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسلٍ ، ويصيب منها زوجها إذا أحبّ ، وحلَّت لها الصلاة » ( 1 ) . وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المستحاضة أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال ( عليه السّلام ) : « تقعد قرءها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً ، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلَّي ، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تصلَّي صلاتين بغسلٍ واحد ، وكلّ شيء استحلَّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » ( 2 ) . وقد ادّعى في الحدائق ( 3 ) صحّة سندها ، وصراحتها في المدّعى . وفيه : أنّ غايتها الظهور ، بل الإنصاف إمكان الخدشة في دلالتها إذ من المستبعد جدّاً إرادة بيان اشتراط الوطي بما يستباح به الصلاة ، بل يحتمل قويّاً إرادة عدم الفرق بين أحكام الحائض ، فعند استمرار دمها كلّ

هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 215 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 14 .
( 2 ) التهذيب 5 : 400 / 1390 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 293 .