تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

إذ لا شبهة نصّاً وفتوى في أنّه إذا حلّ لها الصلاة ، جاز لزوجها أن يغشاها ، وحلَّيّة الصلاة في القليلة لا تتوقّف على الغسل . ومن هنا قد يقوى في النظر بالنظر إلى إطلاق الأمر بالغسل إرادة غسل الحيض وإن كان الأوّل أظهر . وأبعد من ذلك ارتكاب التأويل في الموثّقتين بحملهما على إرادة إتيانها حين تغتسل من حيضها . نعم ، هذا الحمل غير بعيد في روايته الأُخرى : عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ، قال : « نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثمّ تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثمّ يغشاها إن أحبّ » ( 1 ) . فالقول بوجوب الغسل خاصّة لا يخلو عن قوّة ، لكنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه بالنسبة إلى الوضوء ، وأمّا سائر الأفعال فلا ينبغي الارتياب في عدم وجوبها ، والله العالم . ( و ) قد ظهر لك ممّا سبق أنّه ( إن أخلَّت ) المستحاضة ( بذلك ) أي الأفعال التي أثبتنا وجوبها عليها ( لم تصحّ صلاتها ) ضرورة ظهور الأدلَّة المتقدّمة في الوجوب الشرطي ، فهذا ممّا لا إشكال فيه . ( و ) إنّما الإشكال فيما جزموا به من أنّها ( إن أخلَّت بالأغسال ) الواجبة عليها لصلاتها ( لم يصحّ صومها ) إذ من المستبعد جدّاً أن لا يكون نفس الحدث من حيث هو مانعاً من صحّة الصوم بحيث لو

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 176 - 177 / 505 ، الإستبصار 1 : 152 / 525 ، الوسائل ، الباب 3 و 7 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 4 و 1 .