الرسالة والهداية ( 1 ) ، بل ربما احتمل تنزيل كلام كلّ مَنْ كان ظاهره أحد القولين المتقدّمين عليه لبُعْد إرادتهم توقّفه على ما عدا الغسل خصوصاً مثل تبديل الخرقة والقطنة . كما يؤيّده ما استظهره شيخنا المرتضى ( قدّس سرّه ) من جامع المقاصد فإنّه قال بعد تقويته هذا القول - : ويظهر من جامع المقاصد أنّ الخلاف فيه لا غير ، وأنّ المراد من الأفعال في عبارتهم الأغسال حيث قال في شرح قول المصنّف ( قدّس سرّه ) : « ومع الأفعال تصير بحكم الطاهر » : المراد بالأفعال جميع ما تقدّم من الغسل والوضوء وغيرهما ، إلى أن قال : ويلوح من مفهوم عبارته أنّها بدون الأفعال لا يأتيها زوجها ، وإنّما يراد بها الغسل خاصّة إذ لا تعلَّق للوطئ بالوضوء ، واختاره في المنتهي ، وأسنده إلى ظاهر عبارات الأصحاب ، واستدلّ بالأخبار الدالَّة على الإذن في الوطي بعد الغسل ( 2 ) . انتهى ما حكاه الشيخ عن جامع المقاصد . وربما يظهر من بعضٍ توقّف الوطي على غسل الفرج إمّا خاصّة أو مع الأفعال السابقة ( 3 ) . واستدلّ للجواز : بالأصل ، وعمومات حلّ الأزواج و * ( ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * ( 4 ) ، وخصوص قوله تعالى * ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا
مصباح الفقيه — صفحة 342
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٢
هامش
( 1 ) الحاكي عنهما هو صاحب كشف اللثام فيها 3 : 157 - 158 ، والعاملي في مفتاح الكرامة 1 : 395 ، وكما في الجواهر 3 : 356 ، وانظر : الفقيه 1 : 50 ، والهداية : 99 .
( 2 ) كتاب الطهارة : 261 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 343 ، ومنتهى المطلب 1 : 121 .
( 3 ) انظر : النهاية للشيخ الطوسي - : 29 .
( 4 ) سورة « المؤمنون » 23 : 5 و 6 .