تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

اللَّهمّ إلَّا أن تكون المسألة إجماعيّةً ، كما عن جملة ( 1 ) دعواه بالنسبة إليهما ، فالاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، والله العالم . وأمّا لزوم تجديد الوضوء عند كلّ صلاة عدا ما اغتسلت عندها أي صلاة الغداة فممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه على تقدير أن لا يكون عليها غسل إلَّا للغداة ، كما هو المشهور ، وإلَّا فالكلام فيه هو الكلام في الاستحاضة الكثيرة ، كما سيأتي . ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع موثّقة سماعة ، المضمرة ، وفيها : « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة » ( 2 ) . وموثّقته الأُخرى عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل الاستحاضة واجب إذا احتشت الكرسف فجاز دمها الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلاتين ، وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة » ( 3 ) الحديث . وعن الفقه الرضوي « فإن لم يثقب الدم القطن ، صلَّت صلاتها كلّ صلاة بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل ، صلَّت الليل والغداة بغسلٍ واحد ، وسائر الصلوات بوضوء ، وإن ثقب وسال ، صلَّت الليل

هامش
( 1 ) انظر : رياض المسائل 1 : 48 ، كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 248 .
( 2 ) الكافي 3 : 89 - 90 / 4 ، التهذيب 1 : 170 / 485 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 40 / 2 ، التهذيب 1 : 104 / 270 ، الإستبصار 1 : 97 - 98 / 315 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .