تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧

لكنّك عرفت المناقشة في وجوب تبديل القطنة في القليلة ، فكذلك الالتزام به في المقام لا يخلو عن تأمّل . والاستدلال له ببعض الأخبار كرواية عبد الرحمن ، الآتية ( 1 ) الآمرة بالاغتسال ووضع كرسفٍ آخر عند ظهور الدم في المتوسّطة بقرينة قوله ( عليه السّلام ) فيما بعد : « فإذا كان دماً سائلًا » الحديث ، ورواية الجعفي ، الآمرة بإعادة الغسل وإعادة الكرسف عند ظهور الدم ، الشاملة للمقام قد عرفت أنّه لا يخلو من مناقشة إذ غاية ما يمكن استفادته من الأخبار إنّما هو وجوب التبديل عند الاغتسال ، وستعرف أنّ هذا ممّا لا بدّ منه ، لا وجوبه عند كلّ صلاة ، بل يفهم من جملة من الأخبار خلافه . ودعوى إتمام المدّعى بالنسبة إلى سائر الصلوات التي لم تغتسل عندها بعدم القول بالفصل ، مدفوعة بعد الغضّ عمّا ستعرف من أنّ الوجه فيه كون ظهور الدم بنفسه موجباً للغسل في احتمالٍ قويّ بإمكان أن يكون الأمر بإعادة الكرسف بعد الاغتسال إمّا للجري على العادة ، أو للحفظ عن تسرية النجاسة ونحوهما ، لا لكونه شرطاً في الصلاة حتى تثبت شرطيّتها بالنسبة إلى كلّ صلاة بعدم القول بالفصل على تقدير الثبوت ، فالقول بالوجوب مطلقاً كما عن المشهور - ( 2 ) لا يخلو عن إشكال . وكذا الكلام في لزوم تغيير الخرقة إن قلنا بالعفو عنه .

هامش
( 1 ) في ص 299 .
( 2 ) نسبه إلى المشهور صاحب الحدائق فيها 3 : 277 ، وصاحب الجواهر فيها 3 : 313 .
مصباح الفقيه — صفحة 297 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي