تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

صلاة ، كما لا يخفى . فالأظهر هو القول بالوضوء لكلّ صلاة مطلقاً من دون فرق بين نوافل الفرائض اليوميّة وغيرها . وما ربما يتوهّم من الفرق بين نوافل الفرائض وغيرها نظراً إلى تبعيّة الأولى للاسم وكونها بمنزلة مقدّماتها ، فيشرع الإتيان بنوافل كلّ فرض بوضوء ذلك الفرض ، كما لا يبعد الالتزام به في المسلوس والمبطون ، مدفوع : بأنّ التبعيّة مسامحة غير مجدية في رفع اليد عن عمومات الأدلَّة المتقدّمة التي منها قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة معاوية بن عمّار : « دخلت المسجد وصلَّت كلّ صلاة بوضوء » ( 1 ) . مع أنّ الظاهر أنّ الجمع بين الفرضين لم يكن متعارفاً في أزمنتهم ، فيتقوّى بذلك إرادة العموم حيث يظنّ إرادته بالنسبة إلى كلّ صلاة مع نافلتها وغيرها من الصلوات التي تأتي بها في المسجد فرضاً أم نفلًا ، أداءً أو قضاءً . نعم ، لا ينبغي الارتياب في تبعيّة الركعات الاحتياطيّة للفرائض ، وعدم وجوب الوضوء لها ، بل عدم جوازه إذا استلزم الفعل الكثير فضلًا عن الأجزاء المنسيّة ، بل وكذا سجود السهو ، والله العالم . ( وفي ) القسم ( الثاني ) وهو المتوسّطة ( يلزمها مع ذلك ) أي ما تقدّم من تبديل القطنة وتجديد الوضوء لكلّ صلاة ( تغيير الخرقة والغسل لصلاة الغداة ) .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 88 - 89 / 2 ، التهذيب 1 : 106 - 107 / 277 ، و 170 / 484 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 296 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي