تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

ويقرب منها خبر عبد الرحمن ، الآتي ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها بأن يقال : إنّ مفادها أنّ دم الاستحاضة لا يكون حدثاً إلَّا بعد تجاوزه عن الكرسف وظهوره عليه ، فحينئذٍ يجب عليها الغسل ، وقبله لم يجب شيء . وما في ذيل الرواية من أنّه « إن لم يجز الدم الكرسف صلَّت بغسلٍ واحد » أي الغسل الذي اغتسلته قبل الاحتشاء والاستثفار ، وهو غسل النفاس ، لا أنّه يجب عليها غسل واحد في كلّ يوم لصلواته الخمس عند الفجر . وفيه : أنّه لا بدّ من تقييد هذه الروايات بما لا ينافي غيرها من النصوص والفتاوى والإجماعات المستفيضة الدالَّة على أنّ دم الاستحاضة حدث مطلقاً ، فالمراد من الغسل الواحد في الصحيحة هو الغسل لحدث الاستحاضة ، كما هو الظاهر منها ، والله العالم . واستدلّ لابن الجنيد : بصحيحة زرارة ، المتقدمة ( 2 ) فإنّ مقتضى إطلاق قوله ( عليه السّلام ) : « وإن لم يجز الدم الكرسف صلَّت بغسلٍ واحد » عدم الفرق بين القليلة والمتوسّطة . وموثّقة سماعة ، المضمرة ، قال : قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلًا ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها

هامش
( 1 ) في ص 299 .
( 2 ) في ص 288 .