واستدلّ لابن أبي عقيل : بالأصل ، وحصر موجبات الوضوء ونواقضه في الأخبار الحاصرة في غيرها . وصحيحة ابن سنان عن الصادق ( عليه السّلام ) قال : « المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلَّي الظهر والعصر ثمّ تغتسل عند المغرب وتصلَّي المغرب والعشاء ثمّ تغتسل عند الصبح وتصلَّي الفجر » ( 1 ) ففي ترك التعرّض للوضوء مع ورودها في مقام البيان دلالة على عدمه . وفيه : أنّه لا بدّ من رفع اليد عن الأصل ، والحصر المستفاد من الأخبار الحاصرة بالأدلَّة المتقدّمة ، وتنزيل الصحيحة على الاستحاضة الكثيرة بقرينة غيرها . ويمكن الاستدلال له بصحيحة زرارة ، قال له : النفساء متى تصلَّي ؟ قال : « تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم ، وإلَّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلَّت ، وإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت ثمّ صلَّت الغداة بغسلٍ ، والظهر والعصر بغسلٍ ، والمغرب والعشاء بغسلٍ ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلَّت بغسلٍ واحد » قلت : والحائض ؟ قال : « مثل ذلك سواء » ( 2 ) . ورواية الجعفي وفيها : « فإن هي رأت طهراً اغتسلت ، وإن هي لم تر طهراً اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 291
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٩١
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 90 / 5 ، التهذيب 1 : 171 / 487 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 99 / 4 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .
( 3 ) التهذيب 1 : 171 / 488 ، الإستبصار 1 : 149 / 512 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 10 .