تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

وعن الفقه الرضوي : « فإن لم يثقب الدم الكرسف صلَّت صلاتها كلّ صلاة بوضوء » ( 1 ) . وفي صحيحة الصحّاف ، المتقدّمة ( 2 ) : « وإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة » . وفيما ورد في الحامل من أنّها « إن رأت دماً كثيراً أحمر فلا تصلَّي ، وإن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلَّا الوضوء » ( 3 ) . هذا كلَّه ، مضافاً إلى المستفيضة الدالَّة على وجوب الوضوء مع صفرة الدم ( 4 ) ، الملازمة غالباً لقلَّته ، كما صرّح به غير واحد . هذا ، ولولا اعتضاد دلالة هذه الأخبار الأخيرة بسابقتها وبالشهرة والإجماعات المحكيّة ، لأمكن المناقشة فيها بكونها مسوقةً لبيان عدم وجوب الغسل عند صفرة الدم وقلَّته ، وكون الوضوء المأمور به هو الوضوء المعهود لأجل الصلاة ، لا أنّه يجب الوضوء تعبّداً عند كلّ صلاة بحيث يفهم منه كون الاستحاضة من حيث هي من موجبات الوضوء . وكيف كان فلا يتطرّق مثل هذه المناقشات بعد ما عرفت من المعاضدات ، مع أنّ الأخبار الأُول التي كادت تكون صريحةً في المطلوب كافية لإثباته .

هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 193 ، وعنه في الحدائق الناضرة 3 : 278 .
( 2 ) في ص 283 .
( 3 ) الكافي 3 : 96 / 2 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 16 .
( 4 ) انظر على سبيل المثال : الكافي 3 : 78 / 1 ، والوسائل ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .