تغتسل لكلّ صلاتين آخر وقت الأولى وأوّل وقت الثانية وتصلَّيهما وتفعل للفجر مفرداً كذلك ، والتي لا يثقب دمها الكرسف تغتسل في اليوم والليلة مرّة واحدة ما لم يثقب ( 1 ) . وظاهر هاتين العبارتين أنّ المستحاضة منحصرة في قسمين ، فأدرجا المتوسّطة في الكبرى . وأمّا الصغرى فابن أبي عقيل لم يرها حدثاً ، فلم يوجب غسلًا ولا وضوءاً . وابن الجنيد أوجب عليها غسلًا في اليوم والليلة . ويدلّ على المشهور مضافاً إلى عدم الخلاف فيه ظاهراً إلَّا ممّن عرفت ، بل عليه نقل الإجماع مستفيضاً ، وعن جامع المقاصد : انعقاد الإجماع بعد ابني أبي عقيل والجنيد على خلافهما ( 2 ) صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق ( عليه السّلام ) « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلَّت كلّ صلاة بوضوء » ( 3 ) . وموثّقة زرارة عن الباقر ( عليه السّلام ) : عن الطامث تقعد بعدد أيّامها كيف تصنع ؟ قال : « تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلَّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ الدم اغتسلت » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 289
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 277 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 210 ، المسألة 151 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 315 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 340 .
( 3 ) الكافي 3 : 88 / 2 ، التهذيب 1 : 106 - 107 / 277 ، و 170 / 484 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 9 .
( 4 ) التهذيب 1 : 169 / 483 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 9 .