تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

والظاهر إرادتهم الوجوب عند تلوّثها بالدم إذ من المستبعد جدّاً أن يلتزم أحد بوجوبه تعبّداً وإن لم يتنجّس إذ لا وجه له أصلًا . وأمّا على تقدير تلوّثها فالقول به متّجه بناءً على عدم العفو عن مثل ذلك ، كما أنّ المتّجه وجوب غسل ما ظهر من الفرج لو تنجّس وإن كان قليلًا بناءً على عدم العفو عنه ، كما سيأتي التكلَّم فيه في محلَّه إن شاء الله . وأمّا تجديد الوضوء عند كلّ صلاة فلم ينقل الخلاف فيه في الفرائض إلَّا من ابن أبي عقيل وابن الجنيد . فعن الأوّل : أنّه لا غسل عليها ولا ضوء ( 1 ) . وعن ابن الجنيد : أنّ عليها في اليوم والليلة غسلًا واحداً ( 2 ) . قال ابن أبي عقيل على ما نقله في محكيّ المختلف - : يجب عليها الغسل عند ظهور دمها على الكرسف لكلّ صلاتين غسل ، تجمع بين الظهر والعصر بغسلٍ وبين المغرب والعشاء بغسلٍ [ وتفرد الفجر بغسلٍ ] ( 3 ) فإذا لم يظهر على الكرسف ، فلا غسل عليها ولا وضوء ( 4 ) . وعن ابن الجنيد أنّه قال : المستحاضة التي يثقب دمها الكرسف

هامش
( 1 ) كما في الحدائق الناضرة 3 : 277 .
( 2 ) كما في الحدائق الناضرة 3 : 277 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 277 ، وانظر : مختلف الشيعة 1 : 209 ، المسألة 151 .