تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

وأنت خيبر بأنّ رفع اليد عن ظهور هذه الأخبار في عدم الوجوب ، بل كاد أن يكون صريح بعضها كصحيحة الصحّاف ورواية الجعفي بمجرّد الشهرة أو اقتضاء عموم مانعيّة النجس من الصلاة على تقدير التسليم في المقام في غاية الإشكال ، ولذا شاع القول بعدم الوجوب بين المتأخّرين ، فإن تحقّق الإجماع الكاشف عن قول المعصوم ، الموجب للتصرّف في ظواهر الأخبار الكثيرة ، فهو وإلَّا فالأظهر ما هو الشائع بين المتأخّرين من عدم الوجوب . ولكنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه بعد مخالفة الأعلام وعدم اعتنائهم بهذه الظواهر مع كونها بمرأى منهم ومسمع ، والله العالم . وأوهن من الاستدلالات السابقة الاستدلالُ للوجوب : بوجوب الاختبار المستلزم لإخراج القطنة ، فلا يجوز إدخالها ثانياً لاستلزامه تنجيس الظاهر ، ومخالفته لظواهر الأمر باستدخال القطنة ، الظاهرة في إرادة الطاهرة . وفيه مع ما فيه : أنّ وجوب الاختبار على تقدير تسليمه وعدم كفاية الاحتياط أو الرجوع إلى الاستصحاب كما سيأتي التكلَّم فيه إنّما هو فيما لو احتملت تبدّل حالها ، وتغيير القطنة فيما نحن فيه لا يدور مدار ذلك ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه حكي ( 1 ) عن جماعةٍ وجوب تبديل الخرقة .

هامش
( 1 ) الحاكي عنهم هو صاحب الجواهر فيها 3 : 313 ، وانظر : مسائل الناصريّات : 147 ، المسألة 45 ، والمقنعة : 56 ، والمبسوط 1 : 67 ، والغنية : 39 ، والسرائر 1 : 152 ، والمختصر النافع : 53 ، والمعتبر 1 : 242 ، وإرشاد الأذهان 1 : 228 ، وتحرير الأحكام 1 : 16 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 79 ، المسألة 90 ، ومنتهى المطلب 1 : 120 ، واللمعة : 21 ، والدروس 1 : 99 ، والذكرى 1 : 241 ، وجامع المقاصد 1 : 339 ، وروض الجنان : 83 .