إلى الثوب والبدن أو الخرقة المشدودة عليها ، أو يكون الوجه فيه كون ظهور الدم بنفسه حدثاً موجباً للغسل يجب التحفّظ عنه مهما أمكن عند الصلاة ، كما ستعرف توجيهه . هذا ، مع أنّه لا دلالة فيهما على وجوب ذلك عند كلّ صلاة ، غاية ما يفهم منهما وجوبه عند الغسل . مضافاً إلى أنّه لا دلالة فيهما على وجوب التبديل لجواز أن يكون المراد منهما إضافة قطنة على الأولى مانعة من ظهور الدم . كما يؤيّده قول أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رواية ابن أبي يعفور : « المستحاضة إذا مضت أيّام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضّأت وصلَّت » ( 1 ) . وعلى تقدير دلالتهما على المدّعى في موردهما إلحاق القليلة به يحتاج إلى دليل . وما ذكره من عدم تعقّل الفرق ففيه ما لا يخفى ، وكفى فارقاً كون الوسطى والكبرى مؤثّرةً في إيجاب الغسل دون الصغرى ، فمن الجائز اختلافهما في الأثر من حيث الخبثيّة . مضافاً إلى إمكان أن يكون التبديل فيهما لظهور النجاسة أو للحفظ عن التعدّي . وأمّا الإجماع المركَّب وعدم القول بالفصل فلم يثبت . هذا ، مع أنّه ربما يستفاد من جملة من الأخبار كالرواية المتقدّمة
مصباح الفقيه — صفحة 285
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 402 / 1258 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 13 .