تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

وأعد الصلاة » ( 1 ) . وفي الحدائق بعد نقل الرضوي قال : وبهذه العبارة بعينها عبّر الصدوق في الفقيه من غير استنادٍ إلى الرواية ، وهو قرينة ظاهرة في الاعتماد على الكتاب المذكور والإفتاء بعبارته ، كما جرى عليه أبوه قبله في رسالته إليه ( 2 ) . أقول : وهذا التعليل بنفسه ممّا يورث قوّة الظنّ بكونه من مضامين الأخبار إذ من المستبعد وقوع هذا النحو من التعليل والتعبير من غير المعصوم . والمناقشة في سند المرسلتين وكذا خبر ابن يقطين : بقصور السند بعد كونها مقبولةً عند الأصحاب ممّا لا ينبغي الاعتناء بها . لكن قد يتأمّل في دلالتها على المدّعى ، لا لما قيل من عدم دلالة المرسلتين - اللتين هما العمدة في الاستدلال إلَّا على مشروعيّة الوضوء مع سائر الأغسال ، وهي أعمّ من الوجوب ، فإنّ المقرّر في محلَّه كون الجملة الخبريّة كالأمر ظاهرها الوجوب ، بل قد يدّعى أظهريّتها من الأمر لكونها إخباراً عن الواقع ، وظاهرها عدم الانفكاك ، وأقرب مجازاته عدم جواز التفكيك ، بل لأنّ مقتضى هذا الظاهر بعد حمل مطلق الأخبار على مقيّدها إنّما هو وجوب كون كلّ غسل مسبوقاً بالوضوء ، وظاهره الوجوب الشرطي . وهذا مع مخالفته للمشهور ممّا لا يمكن الالتزام به إذ لا يمكن

هامش
( 1 ) أورده عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 120 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 82 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 120 ، وانظر : الفقيه 1 : 46 .
مصباح الفقيه — صفحة 169 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي