هذا ، مع أنّ وجوب الغسل مقدّمةً للصلاة ونحوها من الواجبات المشروطة بالطهور معلومٌ ، وإرادة تكليف آخر من الأوامر المطلقة غير هذا التكليف المقدّمي غير معلوم ، فالأصل ينفيه ، وحيث إنّ وجوبه الغيريّ معلوم لا مسرح للتشبّث بأصالة الإطلاق ، التي مرجعها إلى قبح إرادة التكليف الغيريّ والسكوت عن ذكر الغير ، وإنّما ينصرف الأمر المطلق إلى الطلب النفسي فيما إذا كان ترك التقييد والتعرّض لكونه غيريّاً منافياً للغرض الباعث على الأمر ، وبعد مساعدة دليلٍ منفصل على وجوبه الغيريّ لا قبح في ترك التقييد ، والاعتماد على القرينة المنفصلة ، كجميع الأوامر المطلقة المتعلَّقة بغسل الثوب والبدن وتطهير الإناء ونحوها ممّا لا تحصى . ( وكيفيّته ) أي غسل الحيض من حيث الشرائط والأجزاء ، وجواز كونه ترتيباً وارتماساً ( مثل غسل الجنابة ) بلا خلاف فيه ظاهراً . كما يدلّ عليه ما رواه عبيد الله ( 1 ) بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : « غسل الجنابة والحيض واحد » ( 2 ) . وخبر أبي بصير عنه ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن الحائض أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال ( عليه السّلام ) : « نعم » ( 3 ) . ورواية محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « غسل الجنابة والحيض واحد » قال : وسألته عن الحائض عليها غسل مثل غسل
مصباح الفقيه — صفحة 166
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦٦
هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : عبد اللَّه . وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 1 : 162 / 463 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 106 / 275 ، و 162 / 464 ، الاستبصار 1 : 98 / 318 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 ، والباب 23 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .