الأفراد دفعةً أو تدريجاً . والإنصاف أنّ هذا الكلام قويّ جدّاً ، وإليه يؤول كلام الحلَّي ونظرائه ممّن أنكر التكرّر متمسّكاً بتعليق الجزاء على طبيعة الشرط ، وهي أمر لا تتكرّر وإن تكرّرت أشخاصه . لكن يتوجّه على الحلَّي : أنّ مقتضاه الالتزام بما قوّاه في المدارك ( 1 ) من التفصيل بين ما لو وقع التكرار في وقت لا تختلف فيه الكفّارة بشرط عدم تخلَّل التكفير وبين غيره ضرورة أنّه على تقدير اختلاف الوقت يختلف الشرط ، فلا يتمشّى هذا الدليل ، كما أنّه عند تخلَّل التكفير تجب الكفّارة ثانياً عند حصول سببها الذي هو عبارة عن حصول المسمّى ، نظير أسباب الوضوء . ولا يبعد أن يكون مراد الحلَّي أيضاً إنكار التكرّر في خصوص الفرض لا مطلقاً وإن أطلق قوله لأنّ تخصيص المدّعى بما يقتضيه دليله أولى من نسبته الغفلة البيّنة إليه ، خصوصاً بالنظر إلى ما تقدّمت حكايته عنه في مبحث التداخل من اختياره التفصيل بين ما لو اتّحدت الأسباب المتعدّدة أو اختلفت ، فالتزم بالتداخل في الأوّل دون الثاني ( 2 ) . ( و ) قد ظهر ممّا حقّقناه أنّ القول ( الأوّل ) أي القول بعدم تكرّرها بتكرّر الوطء في وقت لا تختلف فيه الكفّارة كما قوّاه المصنّف ( رحمه الله ) بشرط عدم تخلَّل التكفير لا يخلو من وجه وإن كان للنظر في دعوى ظهور الشرطيّة عرفاً في المقام في تعلَّق الحكم على الطبيعة المطلقة
مصباح الفقيه — صفحة 163
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٦٣
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 356 .
( 2 ) انظر ج 2 ص 258 .