تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

إجماعاً ونصّاً ، فيجب مقدّمةً لها . ولا يجب لنفسه للأصل ، بل عن الروض وغيره دعوى الإجماع عليه ( 1 ) . لكن في المدارك قوّى وجوبه لذاته ، قال بعد أن حكى عن بعض المحقّقين أنّه قال : ظاهرٌ أنّ وجوب الغسل عليها مشروط بوجوب الغاية فإنّه لا خلاف في أنّ غير غسل الجنابة لا يجب لنفسه ، وإطلاق المصنّف ( رحمه الله ) للوجوب اعتماداً على ظهور المراد - : وأقول : إنّ مقتضى عبارة الشهيد ( رحمه الله ) في الذكرى تحقّق الخلاف في ذلك ، كما بيّنّاه فيما سبق . ويظهر من العلَّامة ( رحمه الله ) في المنتهى التوقّف في ذلك حيث قال في هذه المسألة بعد أن ذكر أنّ وجوب الغسل عليها مشروط بوجوب الغاية - : وإن كان للنظر فيه مجال إذ الأمر فيه مطلق بالوجوب ، وقوّته ظاهرة ( 2 ) . انتهى . والأظهر خلافه في غسل الجنابة مع وقوع الخلاف فيه فضلًا عن المقام الذي لم يتحقّق وجود قائلٍ به لأنّ المتبادر من الأمر بالغسل من الأحداث المانعة من الصلاة وغيرها من العبادات المشروطة بالطهور - كالأمر بغسل الثوب والبدن الملاقي للنجس ، وإراقة الإناءين المشتبهين ونحوها من الأوامر المتعلَّقة بشرائط العبادات أو أجزائها ليس إلَّا الوجوب الغيري لأنّ معهوديّة وجوبها الشرطي قرينة مرشدة إليه .

هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 238 ، وانظر : روض الجنان : 75 ، وجامع المقاصد 1 : 326 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 : 357 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 326 ، والذكرى 1 : 196 ، ومنتهى المطلب 1 : 112 .