تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

هذا ، مع ما ربما يخدش في المطلقات : بقصور السند وعدم الجابر . وكيف كان فلا تأمّل في شمولها بل صراحة بعضها ، كرواية عبد الملك لوطء أمته ، بل قد يدّعى عدم دلالة الرواية إلَّا عليه . وفيه نظر . لكن المعروف بين الأصحاب على ما في الجواهر ( 1 ) أنّه يتصدّق في وطء جاريته بثلاثة أمداد . قال : المشهور هنا أيضاً وجوبه ، بل في الانتصار الإجماع عليه ، وفي السرائر نفي الخلاف فيه ، وهُما مع التأييد بالمنقول عن الفقه الرضوي الحجّة على ذلك ( 2 ) . انتهى وأنت خبير بأنّ مثل هذه الحجج لا تصلح حجّةً إلَّا لإثبات الاستحباب مسامحةً ، فيشكل الالتفات إليها بناءً على وجوب الكفّارة في رفع اليد عمّا يقتضيه إطلاق الأدلَّة ، وأمّا على المختار من استحبابها فلا مانع من الالتزام بمفاد الجميع ، والله العالم . ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق بين الزوجة الدائمة والمنقطعة والحُرّة والأمة ، كما صرّح به غير واحد لعموم الأدلَّة ، وصدق المرأة في الجميع . وهل يختصّ الحكم بالعامد العالم بالحكم وموضوعه ، أم يعمّ مطلقاً أو بالنسبة إلى جاهل الحكم دون موضوعه ؟ لا ينبغي الإشكال في عدم الشمول لجاهل الموضوع بشهادة تسمية التصدّق كفّارةً في بعض الأخبار والأمر بالاستغفار في أغلبها بإرادة مَنْ عدا جاهل الموضوع الذي لا يكون عمله معصيةً .

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 233 ، وانظر : الانتصار : 165 ، والسرائر 3 : 76 ، والفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 236 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 233 ، وانظر : الانتصار : 165 ، والسرائر 3 : 76 ، والفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 236 .