تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

مقام البيان على ما تضمّنته الرواية الأُولى لإمكان دعوى القطع بعدم إرادة وجوب التصدّق على مسكينٍ واحد من الحسنة لخصوص مَنْ لم يكن عنده ما يكفّر ، ولا من الموثّقة التصدّق بنصف دينارٍ لخصوص مَنْ وطئها في وسط الحيض ، ولا من الصحيحة خصوص مَنْ وطئها في أوّل الحيض إذ كيف يعقل أن يكون الواجب على الواطئ مراعاة هذا التفصيل ومع ذلك يأمره الإمام ( عليه السّلام ) عند الاستفهام عن حكمه بأن يتصدّق على مسكين بقدر شبعه ! ؟ وقد تقدّم غير مرّة أنّ ارتكاب هذا النحو من التقييد في الروايات من أبعد التصرّفات ، فيجب إمّا الأخذ بالرواية الأُولى وما هو بمضمونها وطرح ما عداها بدعوى قصورها عن المكافئة بعد عمل الأصحاب بالرواية وإعراضهم عمّا عداها ، أو القول باستحباب التصدّق وتنزيل اختلاف الأخبار على اختلاف مراتب الاستحباب . ولا ريب أنّ حملها على الاستحباب أهون من طرح هذه الأخبار الكثيرة التي يمكن دعوى العلم الإجمالي بصدور أغلبها ، خصوصاً مع معارضتها للمستفيضة المصرّحة بعدم الوجوب . منها : صحيحة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل واقع امرأته وهي طامث ، قال : « لا يلتمس فعل ذلك ، قد نهى الله أن يقربها » قلت : فإن فعل أعليه كفّارة ؟ قال : « لا أعلم فيه شيئاً يستغفر الله » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 164 / 472 ، الإستبصار 1 : 134 / 460 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 152 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي