الأصحاب ( 1 ) أنّ كلّ حيض له أوّل ووسط وآخر بالنسبة إلى أيّامها ، فالأوّل لذات الثلاثة يوم واحد ، ولذات الأربعة يوم وثُلْث ، وهكذا . وعن المراسم أنّ الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة ( 2 ) . وعن الراوندي ( 3 ) ( رحمه الله ) أنّه اعتبر الأطراف الثلاثة بالنسبة إلى العشرة التي هي أكثر أيّام الحيض . ولا يبعد أن يكون مرجع الأوّل أيضاً إلى ملاحظتها بالنسبة إلى العشرة بنحوٍ من المسامحة . وعلى التقديرين فقد يخلو بعض العادات من الوسط والآخر ، ولا يخفى ما فيهما من الضعف . ( ولو تكرّر منه الوطء ) بحيث يُعدّ في العرف وطئان أو أزيد ، ففيه أقوال : قيل : إن كان العدد المتكرّر ( في وقت لا تختلف الكفّارة ) بأن وقع مجموعها في أوّل الحيض أو وسطه أو آخره ( لم تتكرّر ) الكفّارة بشرط عدم تخلَّل التكفير ، كما في المدارك ( 4 ) وغيره ( 5 ) . ( وقيل : بل تتكرّر ) مطلقاً كما عن جملة من الأصحاب ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 158
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٨
هامش
( 1 ) انظر : كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 235 .
( 2 ) حكاه عنه المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 322 ، والعاملي في مدارك الأحكام 1 : 355 ، وانظر : المراسم : 44 .
( 3 ) حكاه عنه المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 322 - 323 ، والعاملي في مدارك الأحكام 1 : 355 ، وانظر : فقه القرآن 1 : 54 .
( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 356 .
( 5 ) جواهر الكلام 3 : 236 .
( 6 ) الحاكي عنهم هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 376 ، وانظر : البيان : 63 ، والدروس 1 : 101 ، وجامع المقاصد 1 : 324 ، وروض الجنان 78 ، ومسالك الأفهام 1 : 65 .