تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

وموثّقة زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الحائض يأتيها زوجها ، قال : « ليس عليه شيء يستغفر الله ولا يعود » ( 1 ) . وخبر ليث المرادي ، قال : سألت الصادق ( عليه السّلام ) عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأً ، قال : « ليس عليه شيء وقد عصى ربّه » ( 2 ) . قال شيخنا المرتضى ( رحمه الله ) : والظاهر من الخطأ بقرينة المعصية : الخطأ في الفعل ، ومنه الخطيئة أو الخطأ في الحكم مع التقصير في السؤال دون الخطأ في الموضوع ( 3 ) . انتهى . وحيث إنّك عرفت تعذّر الأخذ بظاهر الرواية الأُولى وطرح جميع ما عداها فالمتعيّن إمّا حمل الأمر بالتصدّق في الأخبار على الاستحباب ، كما يؤيّده بل يدلّ عليه اختلاف الأخبار اختلافاً لا يمكن الجمع بينها إلَّا بذلك ، كما تقدّم نظيره في أخبار البئر ، ويشهد له الخبر المرويّ عن الدعائم « مَنْ أتى حائضاً فقد أتى ما لا يحلّ له ويستغفر الله ويتوب من خطيئته ، وإن تصدّق مع ذلك فقد أحسن » ( 4 ) فإنّه وإن ضعف سنده إلَّا أنّه يصلح مؤيّداً لذلك ، أو الالتزام بصدورها تقيّةً ، كما يشهد به رواية ( 5 ) عبد الملك ، الدالَّة على أنّ القول بالتصدّق بدينار أو نصف دينار كان

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 165 / 474 ، الإستبصار 1 : 134 / 462 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
( 2 ) التهذيب 1 : 165 / 473 ، الإستبصار 1 : 134 / 461 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
( 3 ) كتاب الطهارة : 235 .
( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 127 ، مستدرك الوسائل ، الباب 24 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 5 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادرها في ص 150 .