تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

والخدشة فيها : بقصور السند ، ممّا لا ينبغي الالتفات إليها بعد استفاضتها واشتهار العمل بمضمونها واعتضادها بالإجماعات المنقولة ، فلا يعارضها بعض الأخبار المنافية لها . مثل : رواية عبد الملك بن عمرو ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل أتى جاريته وهي طامث ، قال : « يستغفر الله ربّه » قال عبد الملك : فإنّ الناس يقولون : عليه نصف دينار أو دينار ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « فليتصدّق على عشرة مساكين » ( 1 ) . وروايته ( 2 ) الأُخرى عن رجل واقع امرأته وهي حائض ، فقال : « إن كان واقعها في استقبال الدم فيستغفر الله ويتصدّق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كلّ رجل منهم ليومه ولا يَعُدْ ، وإن كان واقعها في إدبار الدم آخر أيّامها قبل الغسل فلا شيء عليه » ( 3 ) . وعن عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) : « مَنْ أتى امرأته في الفرج في أوّل أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بدينار ، وعليه ربع حدّ الزاني خمسة وعشرون جلدة ، وإن أتاها في آخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار ، ويضرب اثنتا عشرة جلدة ونصفاً » ( 4 ) . هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم إمكان حمل الأخبار المطلقة الواردة في

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 164 / 470 ، الإستبصار 1 : 133 / 458 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
( 2 ) كذا ، والرواية عن الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) .
( 3 ) الكافي 7 : 462 / 13 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الكفّارات من كتاب الإيلاء والكفّارات ، الحديث 2 .
( 4 ) تفسير القمّي 1 : 73 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .
مصباح الفقيه — صفحة 151 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي