تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

الاستمتاع بما فوق الإزار ، وأمّا المنع ممّا دونه فلا إذ لا اعتداد بمفهوم اللقب . وفيه : أنّ ظاهر السؤال هو الاستفهام عن جميع ما يحلّ له ، والجواب مسوق لبيان التحديد ، فلا ينبغي التأمّل في ظهوره في المنع ، لكن يتعيّن حمل المنع المفهوم منه على الكراهة بقرينة سائر الأخبار ، والله العالم . ( فإن وطئ ) الزوج زوجته الحائض في القُبُل ( عامداً ) بأن كان ( عالماً ) بالحكم وموضوعه ( وجب عليه ) خاصّةً دونها وإن كانت مطاوعةً ( الكفّارة ) على قولٍ مشهور بين القدماء على ما نسب ( 1 ) إليهم ، بل عن الإنتصار والخلاف والغنية دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . واستدلّ له : بأخبار كثيرة : منها : رواية داوُد بن فرقد عن الصادق ( عليه السّلام ) في كفّارة الطمث « يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار ، وفي وسطه بنصف دينار ، وفي آخره بربع دينار » قلت : وإن لم يكن عنده ما يكفّر ؟ قال : « فليتصدّق على مسكين واحد ، وإلَّا استغفر الله ولا يعود فإنّ الاستغفار توبة وكفّارة لمن لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة » ( 3 ) . ونحوها الرضوي ( 4 ) .

هامش
( 1 ) الناسب هو البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 265 .
( 2 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 3 : 230 ، وانظر : الانتصار : 34 ، والخلاف 1 : 226 ذيل المسألة 194 ، والغنية : 39 .
( 3 ) التهذيب 1 : 164 / 471 ، الإستبصار 1 : 134 / 459 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 4 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 236 .