تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

وما رواه الكليني في الحسن عن زرارة عن الباقر ( عليه السّلام ) قال : « العدّة والحيض إلى النساء إذا ادّعت صُدّقت » ( 1 ) . وربما يستدلّ له بقوله تعالى * ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ الله فِي أَرْحامِهِنَّ ) * ( 2 ) ويمكن الخدشة فيه : بإمكان أن يكون الوجه فيه حصول الوثوق من قولها غالباً ، فلا يجب أن يكون قولها حجّةً تعبّديّة . هذا ، مع أنّه يكفي وجهاً لحرمة الكتمان نفوذ قولها في حقّها بالنسبة إلى ما يترتّب على الكتمان من مصلحتها التي تكتمه لأجلها وإن لم يجب على الزوج تصديقها . وبما أشرنا إليه من حصول الوثوق غالباً من قولها ظهر لك إمكان الخدشة فيما يقال من أنّ الحيض ممّا لا يُعرف إلَّا من قِبَلها ، وقد علَّق الشارع عليه أحكاماً كثيرة ، فوجب أن يكون قولها حجّةً فيه ، فتأمّل . هذا إذا لم تكن متّهمةً ، وأمّا إذا كانت متّهمةً ، ففي وجوب تصديقها وعدمه وجهان ، بل قولان : من إطلاق الأدلَّة المتقدّمة ، ومن أنّ عمدتها الإجماع والروايتان . أمّا الإجماع فلا يعمّ مورد الخلاف . وأمّا الروايتان فمنصرفتان عن مثل الفرض لأنّ كون المرأة متّهمةً

هامش
( 1 ) الكافي 6 : 101 ( باب أنّ النساء يصدّقن في الحيض والنفاس ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 228 .