وإن جاز للزوجة منعه ، كما يجوز لها ترك الصلاة الواجبة . ولا يقاس المفروض بأيّامها التي تختارها من كلّ شهر لأنّ مرجع الشكّ في تلك المسألة إلى الشكّ في المكلَّف به ، فكان مقتضى الأصل فيها وجوب الاجتناب في مجموع أطراف الشبهة ، ولكنّ الشارع خيّرها في تعيين موضوع المكلَّف به ، فيكون اختيارها بمنزلة طريقٍ تعبّديّ شرعيّ ، وأمّا فيما نحن فيه فالشكّ فيه شكّ في أصل التكليف ، وبعد أن عُلم من أخبار الاستظهار عدم كون الاستصحاب أو قاعدة الإمكان مرجعاً وأنّه يجوز له وطؤها في الجملة ولم يثبت أنّ لاختيارها مدخليّةً في الجواز فالمرجع فيه البراءة . وهذا وإن لا يخلو عن قوّة ولكنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، والله العالم . ولو شكَّت في حيضها ، لا يحب عليها الفحص ، وكذا لو شكّ الزوج ، كغيره من الشبهات الموضوعيّة ، لكن لو أخبرته بذلك ، يجب تصديقها بلا إشكال ولا خلاف فيه ظاهراً كما في الحدائق ( 1 ) وغيره ( 2 ) ما لم تكن متّهمةً . ويدلّ عليه مضافاً إلى الإجماع ما رواه الشيخ - في الصحيح عن زرارة عن الباقر ( عليه السّلام ) : « العدّة والحيض إلى النساء » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 141
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤١
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 261 .
( 2 ) رياض المسائل 1 : 43 ، جواهر الكلام 3 : 227 .
( 3 ) التهذيب 1 : 398 / 1243 ، الإستبصار 1 : 148 / 510 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .