تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

في دعواها الحيضَ فرض نادر . ويؤيّده بل يدلّ عليه : رواية إسماعيل بن أبي زياد عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) عن أبيه ( عليه السّلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهرٍ واحد ثلاث حيض ، فقال : « كلَّفوا نسوة من بطانتها أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ، فإن شهدن صُدّقت ، وإلَّا فهي كاذبة » ( 1 ) . ورواه الصدوق مرسلًا إلَّا أنّه قال : « يسأل نسوة من بطانتها » ( 2 ) . ونوقش في دلالتها على المطلوب بأخصّيّتها من المدّعى لاختصاص موردها بما إذا ادّعت أمراً بعيداً خلاف عادات النساء . أقول : الظاهر أنّ المراد بالمتّهمة في المقام هي المرأة التي يبعد دعواها العادات والأمارات الخارجيّة بحيث يكون الزوج منها بمقتضى العادات والأمارات في شكّ وارتياب ، فيظنّ أنّها كاذبة ، كما في مورد الرواية . ويشعر بإرادتهم هذا التفسير لا ما قيل من أنّها هي المرأة المعروفة بتضييع حقّ الزوج استدلالهم لعدم قبول قولها : بالرواية ، وتصريح بعضهم باشتراط قبول قولها بما إذا لم يظنّ الزوج كذبها . قال في الحدائق : وأمّا لو ظنّ الزوج كذبها ، قيل : لا يجب القبول . وإليه مال الشهيد الثاني ، وقيل : يجب . وهو اختيار العلَّامة في النهاية ،

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 398 / 1242 ، الاستبصار 1 : 148 / 511 ، و 3 : 356 357 / 1277 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
( 2 ) الفقيه 1 : 55 / 207 ، الوسائل ، الباب 47 من أبواب الحيض ، ذيل الحديث 3 .
مصباح الفقيه — صفحة 143 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي