تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

والشهيد في الذكرى ( 1 ) . انتهى . والظاهر أنّ مراد المشترطين بعدم الظنّ بكذبها ليس مطلق الظنّ الحاصل للزوج ولو من دون مستند بأن كان سيّء الظنّ ، بل الظنّ الحاصل من الأمارات الموجبة للارتياب . وعلى هذا فالإنصاف إمكان الاستشهاد له : بالرواية ، كما أنّه لا ينبغي الاستشكال في قصور الأدلَّة المتقدّمة عن إثبات وجوب تصديقها في مثل الفرض ، والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، والله العالم . ( ويجوز له ) أي لزوجها ( الاستماع بما عدا القُبُل ) . أمّا الاستمتاع بما فوق السرّة وتحت الركبة فممّا لا خلاف فيه ، بل في الجواهر : إجماعاً محصّلًا ومنقولًا مستفيضاً غاية الاستفاضة كالسنّة ( 2 ) . فما في خبر عبد الرحمن عن الصادق ( عليه السّلام ) عن الرجل ما يحلّ له من الطامث ؟ قال : « لا شيء له حتى تطهر » ( 3 ) يجب تأويله أو طرحه . وأمّا الاستمتاع فيما بينهما حتى الوطء في الدُّبُر فيجوز أيضاً على الأظهر الأشهر ، بل في الجواهر دعوى الشهرة عليه شهرة كادت تكون إجماعاً ( 4 ) ، بل عن ظاهر بعضٍ ( 5 ) دعوى الإجماع عليه .

هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 262 ، وراجع : روض الجنان : 77 ، ونهاية الإحكام 1 : 122 ، والذكرى 1 : 278 .
( 2 ) جواهر الكلام 3 : 228 .
( 3 ) التهذيب 1 : 155 / 444 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب الحيض ، الحديث 12 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 228 .
( 5 ) كما في جواهر الكلام 3 : 228 عن ظاهر التبيان 2 : 220 ، ومجمع البيان 1 2 : 562 - 563 .