مع علمه بالحيض وحكمه . ويحكى عن أبي علي ولد الشيخ ( رحمه الله ) تقديره بثُمْن حدّ الزاني ، ولم نقف على مأخذه ( 1 ) . انتهى . وللتكلَّم فيما يستحقّه من التعزير مقام آخر وفّقنا الله للوصول إليه . ولا فرق في ذلك بين ما إذا ثبت الحيضيّة بالعلم أو بقاعدة الإمكان ونحوها من الطرق المعتبرة . ويلحق به مدّة الاستظهار إن أوجبناه . وحيث رجّحنا وجوبه في اليوم الأوّل وكونها مخيّرةً فيما عدا اليوم الأوّل إلى العشرة فلها الخيار في التحيّض ومنع الزوج من الوطء والبناء على الطهارة وتمكينه . ومتى اختارت التحيّض وامتنعت من التمكين هل يحرم على الزوج وطؤها ؟ وجهان : من استصحاب المنع وكون اختيارها التحيّض كاختيار المضطربة عدد أيّامها من كلّ شهر ، ومن أنّ تخييرها ليس طريقاً عقليّاً أو شرعيّاً لإثبات حيضيّتها لما عرفت فيما سبق من أنّ أمر الشارع بالتخيير ليس إلَّا ترخيصاً للاعتناء بكلٍّ من الاحتمالين اللذين دار أمرها بينهما ، كحكم العقل بالتخيير عند تكافؤ الاحتمالين ، فيفهم من كونها مخيّرةً في عملها ومن جواز أن يطأها زوجها بعد اليوم الذي يجب عليها الاستظهار - على ما يفهم من أخباره أنّ الشارع أهمل بالنسبة إليهما استصحاب الحيض أو استصحاب حرمة الوطء ونحوه ، فمقتضى الأصل إباحة وطئها
مصباح الفقيه — صفحة 140
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٤٠
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 350 ، وانظر : روض الجنان : 77 أيضاً ، حيث فيه حكاية قول أبي علي ابن الشيخ الطوسي ( رحمهما اللَّه ) .