ولو حاضت فيهما أو دخلتهما عصياناً أو نسياناً وما بحكمه ، لم تقطعهما إلَّا بالتيمّم ، كما يدلّ عليه ما رواه في الكافي بسندٍ فيه رفع عن أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ولا يمرّ في المسجد إلَّا متيمّماً حتى يخرج منه ثمّ يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها » ( 1 ) . ويتّضح لك بالتأمّل فيما فصّلناه في مبحث الجنابة جملة من الأبحاث المتعلَّقة بالمقام ، فراجع . ولو اضطرّت إلى المكث في سائر المساجد ، لا يجب عليها التيمّم بل لا يشرع لعدم الدليل عليه ، وإنّما ثبت في خصوص المورد تعبّداً ، فلا يجوز التخطَّي عنه ، والله العالم . ( الرابع : لا يجوز لها قراءة شيء ) حتى البسملة ( من العزائم ) الأربع كالجنب ، كما يدلّ عليه المعتبرة المستفيضة المتقدّمة ( 2 ) في أحكام الجنب . ( ويكره لها ) قراءة ( ما عدا ذلك ) من القرآن ، ولا تحرم عليها ، كما يدلّ عليه الأخبار المستفيضة . وأمّا الكراهة فيدلّ عليها المرسلة المتقدّمة ( 3 ) التي أوردها في كشف
مصباح الفقيه — صفحة 135
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٥
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 73 / 14 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
( 2 ) في ج 3 ص 284 .
( 3 ) في ص 134 .