تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

مشروعيّة الوضوء أو التيمّم لها أحياناً ، كما هو ظاهر . ويدلّ عليه مضافاً إلى عدم الخلاف فيه - : حسنة محمّد بن مسلم : سأل الصادقَ ( عليه السّلام ) عن الحائض تطهّر يوم الجمعة وتذكر الله ، فقال : « أمّا الطهر فلا ، ولكنّها تتوضّأ وقت الصلاة وتستقبل القبلة وتذكر الله » ( 1 ) . وأمّا لو تطهّرت عن الحدث الأكبر غير الحيض كالجنابة والمسّ ، فهل يرتفع الحدث الذي تطهّرت منه أم لا ؟ وجهان ، أحوطهما : الثاني ، بل عن بعضٍ دعوى ( 2 ) الإجماع عليه ، لكنّ الأوّل هو الأظهر كما عرفت الكلام فيه مفصّلًا في مبحث تداخل الأغسال في باب الوضوء ، والله العالم . ( الثاني : لا يصحّ منها ) حال الحيض ( الصوم ) إجماعاً وسنّةً من غير فرقٍ بين الواجب منه والمندوب . وأمّا بعد الانقطاع وقبل الطهارة ففيه خلاف . فعن المشهور أنّه لا يصحّ ( 3 ) ، وتفصيل المقام موكول إلى محلَّه . ( الثالث : لا يجوز لها الجلوس ) بل مطلق اللبث ( في المسجد ) ووضع شيء فيه ، ولكن يجوز أخذها منه ومرورها فيه كالجنب بلا خلافٍ معتدٍّ به في شيء منها ظاهراً ، كما يدلّ عليها جملة من الأخبار المتقدّمة في الجنابة

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 100 - 101 / 1 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
( 2 ) حكاها صاحب الجواهر فيها 3 : 218 عن المحقّق في المعتبر 1 : 221 .
( 3 ) نسبه إلى المشهور صاحب الجواهر فيها 3 : 220 .