منها : صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) ، قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلَّا مجتازين إلى أن قال ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً » ( 1 ) الحديث . ( و ) لكنّه صرّح جماعة من الأصحاب كالشيخ والمصنّف والعلَّامة والشهيد وغيرهم على ما حكي ( 2 ) عنهم بأنّه ( يكره الجواز ) أي الاجتياز ( فيه ) بل عن الشيخ ( 3 ) في الخلاف الإجماع عليها ، وكفى بذلك مستنداً لمثلها . مضافاً إلى ما في كشف اللثام مرسلًا عن الباقر ( عليه السّلام ) : « إنّا نأمر نساءنا الحُيّض أن يتوضأن عند وقت كلّ صلاة إلى قوله ( عليه السّلام ) ولا يقربن مسجداً ولا يقرأن قرآناً » ( 4 ) . وكيف كان فهذا الحكم مخصوص بما عدا المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، وأمّا المسجدان فيحرم دخولها فيهما مطلقاً ، كما يدلّ عليه ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث الجنب والحائض : « ويدخلان المسجد مجتازين ، ولا يقعدان ، ولا يقربان المسجدين الحرمين » ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 134
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٤
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 288 ( الباب 210 ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 .
( 2 ) الحاكي عنهم هو صاحب الجواهر فيها 3 : 220 221 ، وانظر : الخلاف 1 : 517 ، المسألة 259 ، وشرائع الإسلام 1 : 30 ، ونهاية الإحكام 1 : 119 ، والبيان : 19 .
( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 221 ، وانظر : الخلاف 1 : 518 ذيل المسألة 259 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 104 .
( 5 ) التهذيب 1 : 371 / 1132 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 17 .