تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

ويؤيّدها ظاهر كلمات الأصحاب وصريح بعضهم ، وعليه بني ردّ ما يذكر في بعض المقامات من الاحتياط لها بفعل العبادة بأنّه معارض بمثله . وما يقال من أنّ حرمتها ذاتاً غير متصوّرة لرجوعها إلى التشريع مع النيّة ولا حرمة مع عدمها ، مدفوع : بأنّه لا امتناع في أن يكون إتيانها بقصد الصلاة مثلًا - مشتملًا على مفسدة ذاتيّة وقبح من حيث التشريع ، فلو نوت بفعلها الاحتياط ، ينتفي موضوع التشريع ، لكن تبقى مفسدتها الذاتيّة وحرمتها الواقعيّة ، فلا يصحّ أن يكون عملها احتياطاً ، وهذا بخلاف ما إذا لم يكن إلَّا الحرمة التشريعيّة ، كما هو ظاهر . ( و ) مثلها ( مسّ كتابة القرآن ) واسم الله جلّ اسمه لما تقدّم في باب الوضوء والجنابة ، وقد عرفت فيما تقدّم أنّ إلحاق الأوصاف الخاصّة وكذا أسماء الأنبياء والأئمّة ( عليهم السّلام ) بهما لا يخلو عن وجه . كما أنّك عرفت أنّ المحرّم إنّما هو مسّ موضع الكتابة ، وأمّا مسّ ما عداه فلا ( و ) لكنّه ( يكره ) لها ( حمل المصحف ولمس هامشه ) وما بين سطوره . وما عن علم الهدى من حرمة مسّ المصحف ولمس هامشه ( 1 ) ، فقد مرّ ضعفه في الجنابة مستوفى ، فراجع كي يتّضح لك تحقيق المقام مع جملة من الفروع المتعلَّقة به . ( ولو تطهّرت ) الحائض عن الحدث الأصغر أو عن حدث الحيض ولو في الفترة المحكوم عليها به ( لم يرتفع حدثها ) قطعاً ، ولا ينافيه

هامش
( 1 ) حكاه عنه المحقّق في المعتبر 1 : 234 ، وكما في جواهر الكلام 3 : 217 .