تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

إرادة النقاء من الحيض . واعترض بقراءة التشديد ، الظاهرة في إرادة الاغتسال ، كما في آية الجنب ( 1 ) ، أو غسل الفرج على أبعد الاحتمالين . وأُجيب : بكثرة مجيء « تفعّل » بمعنى « فعل » . ونوقش : بأنّ حمل الطهارة على إرادة الطهارة عن حدث الحيض أقرب من استعمال « تفعّل » بمعنى « فعل » خصوصاً مع اعتضاده بالفقرة اللاحقة ، وهي قوله تعالى * ( فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله ) * ( 2 ) ولكنّك خبير بأنّ هذه الترجيحات إنّما تتمشّى على تقدير تسليم كون الآية المختلف في قراءتها بمنزلة آيتين متواترتين . وفيه كلام سيأتي التعرّض له في كتاب الصلاة إن شاء الله . ثمّ لو سلَّمنا ترجيح ظهور قراءة التشديد على الأُخرى ، وجوّزنا الأخذ بالأرجح ، يجب علينا تأويله بنصّ أهل البيت ( عليهم السّلام ) الذين هم أدرى بما فيه ، وقد صرّحوا في ضمن الأخبار المستفيضة المشهورة بين الأصحاب ، المخالفة للعامّة بجوازه . ثمّ إنّه لو قيل بحرمة الوطء قبل الاغتسال ، كما حكي عن ظاهر الصدوق في صدر كلامه أو قيل بكراهته كما هو المشهور فهل يباح أو تزول الكراهة بالتيمّم أم لا ؟ وجهان : من عموم البدليّة ، ورواية أبي عبيدة عن الصادق ( عليه السّلام ) ، في الحائض ترى الطهر في السفر وليس

هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 222 .