ما في تلك الأخبار ممّا يشهد بها ، مضافاً إلى ندرة القائل بالتفصيل حيث لم ينقل ذلك إلَّا من ظاهر الصدوق . هذا ، مع أنّه لا يبعد دعوى أنّه لا يفهم من هذه الصحيحة في حدّ ذاتها إلَّا كراهة الفعل لأنّ تعليق الرخصة بإصابة الشبق الذي هو عبارة عن شدّة الميل إنّما يناسب الكراهة ، كما لا يخفى . وكيف كان فظاهر الأمر بغسل الفرج الوجوب الشرطي ، فمقتضاه توقّف حلَّيّة الوطء على غسل الفرج ، كما عن صريح الغنية وظاهر الخلاف والمبسوط ( 1 ) وغيرهما ، بل في كشف اللثام نسبته إلى ظاهر الأكثر ( 2 ) . ويدلّ على الاشتراط أيضاً رواية أبي عبيدة ، الآتية ( 3 ) . وحكي عن ظاهر التبيان والمجمع وأحكام الراوندي توقّفه على أحد الأمرين من غسل الفرج ومن الوضوء ( 4 ) ، ولم يتّضح مستندهم في الأخير . قال شيخنا المرتضى ( رحمه الله ) : لم نعثر على دليلٍ لاعتبار الوضوء عيناً أو تخييراً ، وجوباً أو استحباباً ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 116
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١١٦
هامش
( 1 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 3 : 207 ، وانظر : الغنية : 39 ، والخلاف 1 : 228 ، المسألة 196 ، والمبسوط 1 : 44 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 130 .
( 3 ) تأتي في ص 118 .
( 4 ) الحاكي عنها هو الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 130 ، وانظر : التبيان 2 : 221 ، ومجمع البيان 1 2 : 563 ، وفقه القرآن 1 : 55 .
( 5 ) كتاب الطهارة : 238 .