مثل : موثّقة سعيد بن يسار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثمّ تطهر فتتوضّأ من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا ، حتى تغتسل » ( 1 ) . وموثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن امرأة كانت طامثاً فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا ، حتى تغتسل » قال : وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثمّ طهرت فلم تجد ماءً يوماً واثنين أيحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا يصلح حتى تغتسل » ( 2 ) . والتعبير بنفي الصلاح بعد أن سأله عن الحلَّيّة بنفسه يشعر بالكراهة ، بل يمكن دعوى ظهوره فيها . وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيّامها ، قال : « إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل » ( 3 ) فلا تصلح شاهدةً للجمع بين الأخبار بصرف الأخبار المجوّزة على مَنْ أصابه شبق ، والمانعة على مَنْ لم يصبه شبق لبُعْد تنزيل الأخبار المجوّزة على ذلك ، وأقربيّة حمل المنع المفهوم من الصحيحة على الكراهة خصوصاً مع
مصباح الفقيه — صفحة 115
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١١٥
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 167 / 479 ، الإستبصار 1 : 136 / 466 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الحيض ، الحديث 7 .
( 2 ) التهذيب 1 : 166 167 / 478 ، الإستبصار 1 : 136 / 465 ، الوسائل ، الباب 27 ، من أبواب الحيض ، الحديث 6 .
( 3 ) الكافي 5 : 539 / 1 ، التهذيب 1 : 166 / 475 ، و 7 : 486 / 1952 ، الاستبصار 1 : 135 / 463 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .