تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

وعن صريح السرائر والمنتهى والمعتبر والذكرى والبيان والروض : الندب ( 1 ) . ولعلَّه لا يخلو عن قوّة لأنّ حمل الأمر بالأمر بغسل الفرج في صحيحة محمَّد بن مسلم على الاستحباب أهون من تقييد المطلقات الواردة في مقام البيان ، خصوصاً مع تصريح السائل في رواية ابن المغيرة بعدم مسّها للماء فإنّ المتبادر منه وإن كان إرادة الاغتسال إلَّا أنّ غسل الفرج لو كان واجباً لكان التنبيه عليه في جوابه لازماً ، ولم يكن يحسن إطلاق نفي البأس في جوابه والتعبير بكون مسّ الماء أحبّ ، المشعر بعدم وجوب مسّ الماء مطلقاً ولو لغسل الفرج . ولكنّ الإنصاف أنّ رفع اليد عن ظاهر الصحيحة أيضاً لا يخلو من إشكال ، فالاحتياط لا ينبغي تركه . واستدلّ أيضاً لجواز الوطء بعد النقاء مطلقاً بمفهوم قوله تعالى * ( وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * ( 2 ) بالتخفيف كما عن السبعة ( 3 ) ، فإنّ ظاهره

هامش
( 1 ) الحاكي عنها هو صاحب الجواهر فيها : 3 : 208 ، وانظر : السرائر 1 : 151 ، ومنتهى المطلب 1 : 118 ، والمعتبر 1 : 236 ، والذكرى 1 : 272 ، والبيان : 20 ، وروض الجنان : 81 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 222 .
( 3 ) حكاه عنهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 333 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 79 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 3 : 244 . والقُرّاء السبعة هُمْ : حمزة بن حبيب الزيّات ، وعاصم بن أبي النجود ، وعليّ بن حمزة الكسائي ، من الكوفة ، وأبو عمرو بن العلاء ، من البصرة ، وابن عامر ، من الشام ، ونافع بن عبد الرحمن ، من المدينة ، وعبد اللَّه بن كثير ، من مكة . انظر : السبعة في القراءات : 182 ، وحجّة القراءات : 134 135 ، والحجّة للقراءات السبعة لأبي عليّ الفارسي 2 : 321 ، والتذكرة في القراءات 2 : 333 .