تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

معها من الماء وقد حضرت الصلاة ، قال ( عليه السّلام ) : « إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثمّ تتيمّم وتصلَّي » قلت : فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال : « نعم ، إذا غسلت فرجها وتيمّمت فلا بأس » ( 1 ) ورواية عمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إذا تيمّمت من الحيض هل تحلّ لزوجها ؟ قال : « نعم » ( 2 ) ومن ضعف الروايتين سنداً وعدم الجدوى بعموم البدليّة بعد تسليمه فإنّ عموم البدليّة إنّما يجدي فيما عدا الجماع الذي يمتنع اجتماعه مع أثر التيمّم ، فلا يعقل أن تكون الطهارة الحكميّة الحاصلة منه مؤثّرةً في إباحة الوطء ، المشروطة بوقوعه حال الطهارة عن حدث الحيض . نعم ، لو قيل بأنّ المحرَّم أو المكروه إنّما هو وطؤ مَنْ كان محدثاً بحدث الحيض قبل الوطء لا حينه ، أو قيل بأنّ التيمّم الذي هو بدل من غسل الحيض لا ينتقض بسائر الأحداث ، لتمّ ما ذُكر بناءً على عموم البدليّة ، لكن في المقدّمتين تأمّل وإن لا تخلو الأخيرة منهما عن وجه ، كما ستعرفه في مبحث التيمّم إن شاء الله . وأمّا الروايتان فطرحهما مشكل ، لكن قد يعارضهما ما في الموثّق عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن امرأة حاضت ثمّ طهرت في سفر فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة هل لزوجها أن يقع عليها ؟ قال : « لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتى تغتسل » ( 3 ) لأنّ النهي عن المواقعة في اليومين أو الثلاثة يلزمه

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 82 / 3 ، التهذيب 1 : 400 / 1250 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 405 / 1268 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 1 : 399 / 1244 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
مصباح الفقيه — صفحة 119 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي