المستفاد من الكتاب والسنّة ، المقتصر في تقييدها أو تخصيصها بما يفهم من قوله تعالى * ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ ) * ( 1 ) الظاهر في إرادة مدّة الحيض أخبار مستفيضة : منها : موثّقة ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء » ( 2 ) . وموثّقة ابن يقطين عن الكاظم ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن الحائض ترى الطهر أيقع عليها قبل أن تغتسل ؟ قال : « لا بأس وبعد الغسل أحبّ إليَّ » ( 3 ) . ومرسلة عبد الله بن المغيرة عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) : « في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمسّ الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل ، وإن فعل فلا بأس به » وقال : « تمسّ الماء أحبّ إليَّ » ( 4 ) . وهذه الروايات كما تراها صريحة في الجواز ، لكن ( على كراهية ) كما يدلّ عليها المرسلة ، بل وكذا سابقتها . وعليها ينزّل الأخبار الظاهرة في المنع ، الموافقة لأكثر العامّة على ما قيل ( 5 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 114
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١١٤
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 222 .
( 2 ) التهذيب 1 : 166 / 476 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
( 3 ) التهذيب 1 : 167 / 481 ، الإستبصار 1 : 136 / 468 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .
( 4 ) التهذيب 1 : 167 / 480 ، الإستبصار 1 : 136 / 467 ، الوسائل ، الباب 27 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 207 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 238 .