وفيه نظر ، ولكنّه عن الغنية دعوى الإجماع على كونه بحكم التفسّخ ( 1 ) . وكيف كان فمستند أصل الحكم رواية أبي سعيد المكاري : « إذا وقعت الفأرة في البئر فتسلَّخت فانزح منها سبع دلاء » ( 2 ) . وفي خبر أبي عيينة : « إذا خرجت فلا بأس ، وإن تفسّخ فسبع دلاء » ( 3 ) . فيقيّد بمفهوم هاتين الروايتين إطلاق الأمر بالسبع لموت الفأرة ، كمضمرة سماعة ورواية يعقوب ، المتقدّمتين ( 4 ) . كما أنّه يتقيّد بمنطوقهما رواية [ معاوية بن ] ( 5 ) عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : عن الفأرة والوزغة تقع في البئر ، قال عليه السّلام : « ينزح منها ثلاث دلاء » ( 6 ) فتحمل هذه الرواية على ما إذا لم تتفسّخ . وفي رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الفأرة تقع في
هامش
( 1 ) حكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 114 ، وكما في جواهر الكلام 1 : 248 ، وانظر : الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 490 .
( 2 ) التهذيب 1 : 239 / 691 ، الإستبصار 1 : 39 / 110 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 3 ) التهذيب 1 : 233 / 673 ، الإستبصار 1 : 31 / 83 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 13 .
( 4 ) تقدّمتا في ص 204 / 205 .
( 5 ) أضفناها من المصدر .
( 6 ) التهذيب 1 : 238 / 688 و 245 / 706 ، الاستبصار 1 : 39 / 106 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .