تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

وفي رواية معاوية بن عمّار « ينزح الماء كلَّه لبول الصبي » ( 1 ) . وقد حملها الشيخ على حصول التغيّر به ( 2 ) . وفيه من البعد ما لا يخفى . ( ولاغتسال الجنب ) الخالي بدنه عن النجاسة فيه ، أي : ماء البئر ، للأخبار المستفيضة التي تقدّم بعضها . وهل يختصّ الحكم باغتساله فيها ، كما هو ظاهر المتن وغيره ، أم يعمّ مطلق مباشرة الجنب ، كما هو صريح المحكيّ عن جماعة ( 3 ) ؟ وجهان : من إطلاق بعض الأخبار ، كصحيحة ابن مسلم : « إذا دخل الجنب البئر ينزح منها سبع دلاء » ( 4 ) ورواية عبد اللَّه بن سنان : « إن سقط في البئر دابّة صغيرة أو نزل فيها جنب فانزح منها سبع دلا » ( 5 ) ومن إمكان دعوى انصراف الإطلاق إلى الاغتسال فيها . ثم إنّ مقتضى إطلاق النصوص : عدم الفرق بين ما لو اغتسل ارتماسا أو ترتيبا . ودعوى انصرافها إلى الأوّل عريّة عن الشاهد ، بل ربما يظهر من

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 243 / 696 ، الإستبصار 1 : 35 / 94 ، الوسائل ، الباب 15 و 16 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 و 7 بتصرّف .
( 2 ) التهذيب 1 : 241 ذيل الحديث 696 ، الاستبصار 1 : 35 ذيل الحديث 94 .
( 3 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 33 .
( 4 ) التهذيب 1 : 244 / 703 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .
( 5 ) التهذيب 1 : 241 / 695 ، الإستبصار 1 : 34 / 93 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 208 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي