وقيل : بجواز اجتماعهم في مثل الصلاة والأكل ممّا قضت العادة باجتماعهم فيه ( 1 ) . وفيه : أنّ العادة غير قاضية بالاجتماع في الأكل والصلاة في مثل المقام ممّا لا بدّ من اشتغال بعضهم بالعمل . وقيل : يجوز لهم الصلاة جماعة دون سائر الأعمال أو الصلاة فرادى ( 2 ) . ولعلّ وجه عموم أدلَّة استحباب الجماعة . وفيه ما لا يخفى ، لأنّ عموم الاستحباب لا ينافي شرطيّة النزح في يوم كامل لطهارة البئر ، ولو بني على تخصيصها بمثل هذه العمومات ، لجاز لهم ارتكب جميع المستحبّات من النوافل وغيرها ، كتشييع الجنائز وزيارة المؤمنين وقضاء حوائجهم ، وفساده ظاهر . ( و ) طريق تطهيره بالمعنى الأعمّ من الطهارة المصطلحة أو النظافة المطلقة حتى يناسب كلا القولين ( بنزح كرّ إن مات فيها دابّة ) . والمراد منها هنا على الظاهر خصوص الفرس والبغل ، لا مطلق المركوب أو مطلق ما يدبّ على الأرض ، بل يظهر ممّا حكاه في المجمع عن المصباح أنّ هذا المعنى هو الذي يراد منها عرفا عند الإطلاق ، قال : وأمّا تخصيص الفرس والبغل بالدابّة عند الإطلاق فعرف طارئ ، وتطلق
مصباح الفقيه — صفحة 190
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٩٠
هامش
( 1 ) ممّن قال به الشهيد في الذكرى : 10 .
( 2 ) ممّن قال به السيوري في التنقيح الرائع 1 : 49 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية 1 :
276 .