والأحوط هو الاقتصار على أربعة رجال بأن يشتغل اثنان منهم بالنزح على سبيل التبادل من أوّل طلوع الفجر إلى الليل . وقيل : من أوّل طلوع الشمس إلى الغروب ( 1 ) ، كما تؤيّده الرواية الثانية ( 2 ) ، لأنّه هو يوم الأجير ، بل لعلَّه هو الذي ينسبق إلى الذهن من الأولى ( 3 ) أيضا ، والأوّل أحوط ، كما أنّ الأولى والأحوط تهيئة المقدّمات القريبة فضلا عن البعيدة قبل اليوم ، وكذا إلحاق جزء ممّا قبل اليوم وما بعده به من باب المقدّمة العلميّة . وهل يعتبر اشتغال الاثنين بإخراج الدلو من البئر بأن يعين كلّ منهما الآخر في ذلك كما صرّح به بعضهم ( 4 ) ، أم يكفي اشتغالهما في الجملة ولو بإخراج أحدهما للدلو وتفريغ الآخر ماءه ؟ وجهان . ولو قيل بلزوم اشتغالهما في كلّ بئر على ما يتعارف فيها ويناسبها ، لكان أوفق بإطلاق النصّ والفتاوى . وقيل : ينزل أحدهما في البئر فيملأ الدلو ويخرجها الآخر ( 5 ) . وفيه : أنّه خلاف المتعارف ، فلا ينسبق إلى الذهن من الإطلاق . وكيف كان فليس لهم ترك النزح واشتغالهم جميعا بعمل ، كما هو ظاهر .
مصباح الفقيه — صفحة 189
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٩
هامش
( 1 ) انظر : كشف اللثام 1 : 35 .
( 2 ) المرسلة المتقدّمة في ص 185 .
( 3 ) أي : رواية عمّار ، المتقدّمة في ص 185 .
( 4 ) ابن إدريس في السرائر 1 : 70 .
( 5 ) الشهيد الثاني في روض الجنان : 148 .