الظاهر جواز نزحهم ثلاثة ثلاثة أو أزيد لو لم تكن كثرتهم موجبة للتعطيل . نعم ظاهرها عدم كفاية ما لو تراوح ثمانية رجال في نصف يوم بأن ترسل دلوان في البئر . وربما تخطَّى بعضهم عن مورد النصّ ، فقوّى عدم اعتبار ما لا مدخليّة له في زيادة النزح . وربما صرّح بعض بعدم اعتبار بعض هذه الأمور ، ككونهم رجالا لو لم يقصر نزح غير الرجال عن نزحهم ( 1 ) . وقال بعض مشايخنا قدس سرّه : والتحقيق أخذ كلّ ما يحتمل فيه أنّ له دخلا في التطهير من زيادة القوّة وعدم البطؤ ونحو ذلك دون الباقي ، للعلم بأنّه ليس المدار على التعبّد المحض ، فحينئذ يكتفي بالواحد والاثنين من الرجال أو النساء والصبيان ، بل الدوابّ أيضا لو لم يقصر نزحها عن الأربعة رجال ، ولا يكتفى مثلا بنزح الثمانية في نصف يوم وإن لم يقصر عن نزح الأربعة ، لاحتمال المدخليّة في طول الزمان في التطهير ( 2 ) . ولا يخفى عليك أنّ ما ذكره إنّما يتمّ بعد العلم بعدم مدخليّة بعض الخصوصيّات وكون إخراج هذا المقدار من الماء في طول يوم سببا للتطهير ، ودعوى العلم بذلك عهدتها على مدّعيه .
مصباح الفقيه — صفحة 188
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٨
هامش
( 1 ) انظر : مدارك الأحكام 1 : 68 .
( 2 ) صاحب الجواهر فيها 1 : 217 / 218 .